العلامة المجلسي

221

بحار الأنوار

وروى الواقدي ( 1 ) ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع مولى الزبير ، عن عبد الله ابن الزبير ، قال : أغزانا عثمان سنة ( 2 ) سبع وعشرين إفريقية فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة ، فأعطى عثمان مروان بن الحكم تلك الغنائم . وروى الواقدي ( 3 ) ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : لما بنى مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه - وكان المسور ممن دعاه - فقال مروان - وهو يحدثهم - : والله ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين در هما فما فوقه . فقال المسور : لو أكلت طعامك وسكت كان خيرا لك ، لقد غزوت معنا إفريقية وأنك لأقلنا مالا ورقيقا وأعوانا وأخفنا ثقلا ، فأعطاك ابن عمك ( 4 ) خمس إفريقية وعملت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين ( 5 ) . وروى الكلبي ( 6 ) ، عن أبيه ، عن أبي مخنف : أن مروان ابتاع خمس إفريقية بمائتي ألف درهم ومائة ألف دينار وكلم عثمان فوهبها له ، فأنكر الناس ذلك على عثمان ( 7 ) . . هذا ما أورده السيد رحمه الله من الاخبار .

--> ( 1 ) كما حكاه السيد المرتضى في الشافي 4 / 275 . ( 2 ) في مطبوع البحار : ستة ، وهو غلط . ( 3 ) كما في الشافي 4 / 275 - 276 . ( 4 ) في الأنساب للبلاذري : ابن عفان ، بدلا من : ابن عمك . ( 5 ) وذكره البلاذري في الأنساب 5 / 28 . ( 6 ) كما حكاه السيد في الشافي 4 / 276 ، والبلاذري في الأنساب 5 / 27 - 28 وغيرهما . ( 7 ) روى ابن قتيبة في المعارف : 84 ، وأبو الفداء في تاريخه 1 / 168 وغيرهما : أن عثمان أعطى مروان ابن الحكم بن أبي العاص ابن عمه وصهره من ابنته أم أبان همس غنائم إفريقية - وهي خمسمائة ألف دينار - وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن حنبل الجمحي الكندي مخاطبا للخليفة : دعوت اللعين فأدنيته خلافا لسنة من قد مضى وأعطيت مروان خمس العبا د ظلما لهم وحميت الحمى وذكره هذه الأبيات في الأنساب 5 / 38 ونسبها إلى أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي الخزرجي ، وقال بعد البيت الأول : يعني الحكم والد مروان ، كما أوردها ابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261 . وقد تعرض العلامة الأميني في غديره 8 / 260 - 267 باختصار لحال مروان وأبيه وولده ، وموقف رسول الله صلى الله عليه وآله معهم ، وقوله ( ص ) له : هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون ، وغيرهما . وقول أمير المؤمنين عليه السلام عن مروان : ليحملن راية الضلالة بعدما يشيب صدغاه . وقول السبط الأكبر الحسن بن علي عليهما السلام مخاطبا لمروان : فوالله لقد لعنك الله وأنت في صلب أبيك ، وغيرها ، فراجع .